السيد نعمة الله الجزائري
7
عقود المرجان في تفسير القرآن
« شَرابٌ » : ما يشرب . « شَجَرٌ » ؛ أي : الشجر الذي ترعاه المواشي . « تُسِيمُونَ » . من سامت الماشية ، إذا رعت . فهي سائمة . وأسامها صاحبه . وهو من السومة ، وهي العلامة . لأنّها تؤثّر بالرعي علامات في الأرض . « 1 » « وَمِنْهُ شَجَرٌ » ؛ أي : ومنه يكون شجر ترعاه المواشي . وقيل : كلّ ما ينبت على الأرض شجر . « 2 » [ 11 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 11 ] يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 ) « يُنْبِتُ » . قرأأبو بكر بالنون على التفخيم . « 3 » « وَمِنْ كُلِّ » . من للتبعيض . لأنّ كلّ الثمرات لا يكون إلّا في الجنّة . « يَتَفَكَّرُونَ » : ينظرون فيستدّلون بها عليه وعلى حكمته . « 4 » [ 12 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 12 ] وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) « وَالشَّمْسَ » . ابن عامر : « وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ » كلّ ذلك بالرفع . وقرأ حفص عن عاصم : « وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » بالنصب « وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ » بالرفع . وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنصب . « إِنَّ فِي ذلِكَ » ؛ أي : التسخير « لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » : لدلالات لمن يتفكّر . « 5 » قرئت كلّها بالنصب على : وجعل النجوم مسخّرات ، أو على أنّ معنى تسخيرها للناس تصييرها نافعة لهم حيث يسكنون باللّيل ويبتغون من فضله بالنهار ويعلمون عدد السنين
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 597 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 539 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 539 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 597 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 540 و 543 .